عماد الدين الكاتب الأصبهاني
45
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله : على العذب ، لا الملح يخشى الأسن ومما استخرجت من شعره من قلائد العقيان « 1 » أبيات له في استسعاف مقاصده ، واستعطاف والده : أعيذك أن يكون بنا خمول * ويطلع غيرنا ولنا أفول حنانك إن يكن جرمي قبيحا * فإن الصفح عن جرمي جميل ألست بفرعك الزاكي وما ذا * يرجي الفرع خانته الأصول وكان قد وجد عليه أبوه لاشتغاله بالكتب عن الكتائب ، وبمناقب الدفاتر عن مقانب العساكر ، وبالعلم المسطور ، عن العلم المنشور ، وبالأقلام ، عن الإقدام ، فكتب إليه المعتمد مستعتبا ، وله موبخا ومؤنبا ، من أبيات « 2 » : الملك في طي الدفاتر * فتخل عن قود العساكر طف بالسرير مسلما * وارجع لتوديع المنابر وازحف إلى جيش المعار * ف تقمر « 3 » الحبر المقامر واضرب بسكين الدواة * مكان ماضي الحد باتر ومنها : هذي المكارم قد حويت فكن لمن حاباك شاكر واقعد فإنك طاعم « 4 » * كأس وقل هل من مفاخر فكتب إليه ولده الراضي مسترضيا ، وعن عتابه مستعفيا ، من قصيدة : مولاي قد أصبحت هاجر * لجميع « 5 » ما تحوي الدفاتر وفللت سكين الدواة * وظلت للأقلام كاسر
--> ( 1 ) القلائد : ص 36 . ( 2 ) القلائد : ص 38 . ( 3 ) في القلائد تقهر . ( 4 ) مستوحى من قول الحطيئة : واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي . ( 5 ) في القلائد : كافر بجميع .